المحقق البحراني

131

الحدائق الناضرة

حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : قلت : من الذي أجبر عليه وتلزمني نفقته ؟ فقال : الوالدان والولد والزوجة " . وروى الشيخ في التهذيب والصدوق في الفقيه ( 1 ) في الصحيح عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله . وما رواه في الكافي ( 2 ) عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : قلت : من يلزم الرجل من قرابته ممن ينفق عليه ؟ قال : الوالدان والولد والزوجة " وزاد في الفقيه " والوارث الصغير ، يعني الأخ وابن الأخ ونحوه " والظاهر أن التفسير من الراوي كما جزم به في الوافي ، ويحتمل أن يكون من كلام الصدوق . وعن جميل ( 3 ) في الصحيح عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( عليهما السلام ) " قال : لا يجبر الرجل إلا على نفقة الأبوين والولد ، قلت لجميل : والمرأة ؟ قال : روى بعض أصحابنا وهو عنبسة بن مصعب وسورة بن كليب عن أحدهما ( عليهما السلام ) أنه إذا كساها ما يواري عورتها وأطعمها ما يقيم صلبها أقامت معه وإلا طلقها ، قال : قلت لجميل : فهل يجبر على نفقة الأخت ؟ قال : إن أجبر على نفقة الأخت لكان ذلك خلاف الرواية " . والمراد من الخبر المذكور أنه يجبر على نفقة الوالدين والوالد ، وأما المرأة فإنه يخير بين الانفاق عليها وبين طلاقها ، وأما ما ذكر بالنسبة إلى الأخت فالمراد أنه لو قيل بوجوب النفقة عليها لكان ذلك خلاف ظاهر النصوص حيث إن ظاهرها مشعر بالحصر في العمودين والزوجة . وهذه الأخبار كما ترى ظاهرة فيما ذكرناه من اشتراك الجميع في الوجوب ، فترجيح بعضها على بعض بالتقديم يحتاج إلى دليل من النصوص ، والمسألة لا تخلو

--> ( 1 ) الفقيه ج 3 ص 59 ح 1 ، التهذيب ج 6 ص 293 ح 20 ، الوسائل ج 15 ص 237 ح 6 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 13 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 237 ح 5 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 512 ح 8 ، التهذيب ج 6 ص 294 ح 22 و 23 ، الوسائل ج 15 ص 224 ح 4 .